مجد الدين ابن الأثير
383
النهاية في غريب الحديث والأثر
( سكت ) ( ه ) في حديث ماعز ( فرميناه بجلاميد الحرة حتى سكت ) أي سكن ومات . ( س ) وفيه ( ما تقول في إسكاتتك ) هي إفعالة ، من السكوت ، معناها سكوت يقتضى بعده كلاما أو قراءة مع قصر المدة . وقيل أراد بهذا السكوت ترك رفع الصوت بالكلام ، ألا تراه قال : ما تقول في إسكاتتك : أي سكوتك عن الجهر ، دون السكوت عن القراءة والقول . ( س ) وفى حديث أبي أمامة ( وأسكت واستغضب ومكث طويلا ) أي أعرض لم يتكأ . يقال تكلم الرجل ثم سكت بغير ألف ، فإذا انقطع كلامه فلم يتكلم قيل أسكت . ( سكر ) ( ه ) فيه ( حرمت الخمر بعينها ، والسكر من كل شراب ) السكر بفتح السين والكاف : الخمر المعتصر من العنب ، هكذا رواه الاثبات . ومنهم من يرويه بضم السين وسكون الكاف ، يريد حالة السكران ، فيجعلون التحريم للسكر لا لنفس المسكر فيبيحون قليله الذي لا يسكر . والمشهور الأول . وقيل السكر بالتحريك : الطعام . قال الأزهري : أنكر أهل اللغة هذا ، والعرب لا تعرفه . * ومنه حديث أبي وائل ( أن رجلا أصابه الصفر فنعت له السكر ، فقال : إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم ) . ( س ) وفيه ( أنه قال للمستحاضة لما شكت إليه كثرة الدم : اسكريه ) أي سديه بخرقة وشديه بعصابة ، تشبيها بسكر الماء ( سكركة ) * فيه ( أنه سئل عن الغبيراء فقال : لا خير فيها ) ونهى عنها . قال مالك : فسألت زيد بن أسلم ما الغبيراء ؟ فقال : ( هي السكركة ) هي بضم السين والكاف وسكون الراء : نوع من الخمور يتخذ من الذرة . قال الجوهري : ( هي خمر الحبش ) ، وهي لفظة حبشية ، وقد عربت فقيل السقرقع . وقال الهروي : ( ه ) وفي حديث الأشعري ( وخمر الحبش السكركة ) .